حمزة بن الحسن الأصفهاني
84
تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )
النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بقريب من أربعين سنة ، لأن مولده كان بعد قعود أنوشيروان بملكه بأربعين سنة . ومما يستدل به في أيام امرؤ القيس قوله في شعره يذم من غدر بأبيه من بني تميم . لا حميريّ وفا ولا عدس * ولا إست عير تحكّه الثفر عدس : جدّ لقيط وحاجب ابني زرارة ، والعلم عند اللّه . عمرو بن المنذر : وهو الذي يقال له عمرو بن هند وهو مضرّط الحجارة ومحرق الثاني ، وأمه هند بنت عمة إمرىء القيس الشاعر بنت عمرو بن الكندي آكل المرار . ولدت للمنذر بن ماء السماء عمرا وقابوسا والمنذر ، هو الذي قتل به عمرو بن كلثوم ولذلك قال الأخطل : أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا * قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا يعني بأحد عمّيه عمرو بن كلثوم ، قاتل عمرو بن هند وبالعم الآخر مرة بن كلثوم قاتل المنذر بن النعمان بن المنذر . وكان عمرو ابن هند شديد السلطان ، وهو الذي غزا تميما في دارها فقتل من بني دارم ماية نفس يوم أوارة الثاني بأخيه أسعد بن المنذر . وكان ملك عمرو ابن هند ست عشرة سنة في زمن أنوشيروان ، ولثماني سنين وستة أشهر من ملك عمرو بن هند كان ميلاد النبي عليه السلام ، وذلك عام الفيل وهو العام الذي غزا أبرهة الأشرم أبو يكسوم مكة ومعه الفيل ، وذلك لأربع وثلاثين سنة وثمانية أشهر ، بل يقول لاحدى وأربعين سنة مضت من ملك أنوشيروان بن قباد ، وملك عمرو بن هند بعد ذلك سبع سنين وستة أشهر .